كمال الدين دميري
370
حياة الحيوان الكبرى
الكبعة : بفتح الكاف وإسكان الباء الموحدة ، دابة من دواب البحر ، قاله ابن سيده . الكتفان : بضم الكاف وإسكان التاء المثناة فوق ، وبعدها فاء ، الجراد أول ما يطير ، الواحدة كتفانة ، ويقال : هو الجراد بعد الغوغاء ، أوله السرور ثم الدبى ثم الغوغاء ثم الكتفان . الكتع : كرطب أردأ ولد الثعلب ، والجمع كتعان بكسر الكاف . الكدر : بضم الكاف وإسكان الدال المهملة ، طير في ألوانها كدرة . روى ابن هشام وغيره أن النبي صلى اللَّه عليه وسلم « غزا قرقرة الكدر ، في النصف من المحرم ، على رأس ثلاثة عشر شهرا من مهاجرته صلى اللَّه عليه وسلم ، وهي ناحية بأرض سليم على ثمانية برد من المدينة ، وحمل لواءه صلى اللَّه عليه وسلم علي بن أبي طالب رضي اللَّه تعالى عنه ، واستخلف على المدينة ابن أم مكتوم ، فأخذ صلى اللَّه عليه وسلم نعمهم وقسم غنائمهم ، وهي خمسمائة بعير فأخرج صلى اللَّه عليه وسلم خمسة ، وقسم أربعة أخماسه على المسلمين ، فأصاب كل واحد منهم بعيرين ، وكانوا مائتي رجل وصار يسار رضي اللَّه تعالى عنه في سهم النبي صلى اللَّه عليه وسلم ، فأعتقه حين رآه يصلي ، وغاب صلى اللَّه عليه وسلم عن المدينة خمسة عشرة ليلة » ، وقرقرة بفتح القافين أرض ملساء ، وقال البكري : هي بضم القاف وإسكان الراء وبعدهما مثلهما والمعروف في ضبطهما الفتح . الكركر : كجعفر طائر ببحر الصين ، يطير تحت طائر يقال له شنة يتوقع ذرقه ، لأن غذاءه منه . وخرشنة طائرا أكبر من الحمام وهو لا يذرق إلا وهو طائر ، كذا ذكره القزويني . الكركند : رأيت بخط إسماعيل بن محمد الأمير ، ما مثاله : روي أنه في جزائر الصين والهند الكركند حيوان طوله مائة ذراع فأكثر من ذلك ، له ثلاثة قرون : قرن بين عينيه ، وقرنان على أذنيه ، يطعن الفيل فيأخذه في قرنه ، ويبقى بين عينيه مدة ، ويبقى ولد الكركند في بطن أمه أربع سنين ، وإذا تم له سنة ، يخرج رأسه من بطن أمه ، فيرعى الشجر مما يصل إليه ، وإذا تم له أربع سنين ، وقع من بطن أمه وفر كالبرق ، حتى لا تدركه فتلحسه بلسانها ، لأن لسانها فيه شوك كبير غليظ ، إذا لحسته أزالت لحمه عن عظمه في لحظة واحدة . وملوك الصين إذا عذبوا أحدا سلموه إلى الكركند يلحسه فيبقى عظاما ليس عليه من اللحم شيء انتهى . وسماه الجاحظ الكركدن ، ويسمى الحمار الهندي ، ويسمى الحريش كما تقدم ، وهو عدو الفيل ومعادنه بلاد الهند والنوبة ، وهو دون الجاموس ، ويقال : إنه متولد بين الفرس والفيل ، وله قرن واحد عظيم في رأسه ، لا يستطيع لثقله أن يرفع رأسه ، وهذا القرن مصمت قوي الأصل ، حاد الرأس ، يقاتل به الفيل فلا يفيد معه ناباه ، وإذا نشر قرنه طولا ، تخرج منه الصور المختلفة بياض في سواد كالطاوس والغزال ، وأنواع الطير والشجر ، وصور بني آدم وغير ذلك من عجائب النقوش ، يتخذون منه صفائح على سرر الملوك ومناطقهم ، ويتغالون في أثمانها . وزعم أهل الهند أن الكركند ، إذا كان بأرض لم يدع شيئا من الحيوانات ، إلا ما كان بينه وبينه مائة فرسخ ، من جميع الجهات هيبة له وهربا منه . ويزعمون أنه ربما نطح الفيل فرفعه على قرنه ، ويقال : إن الأنثى تحمل كأنثى الفيل ثلاث سنين أو سبع سنين ، ويخرج ولدها نابت الأسنان والقرون ، قوي